الشيخ المحمودي
232
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فقام إليه منا رجل من حسل ( 4 ) ، فقال : يا أمير المؤمنين : جادتك الأنواء ، وضفا لديك البلاء ، ونممت بك الآلاء ( 5 ) ، وكشفت بيمينك اللأوء ( 6 ) أتتك عمائم من أفناء دارم ، تطوي إليك سهوب الاملاء بالحراجيج الابلاء ( 7 ) تبثك أزبات الألواء ، ولزبات الشهباء ، تزدلف بك ، وتستمطر بغرتك وتستدفع البلوى بسنتك ( 8 ) . وقام إليه أبو سرادق فتكلم بكلام قال في آخره : أنت ربيع الأيام ، وعصرة الأنام ، ومصباح الظلام ، وغاية المعدام ، والسيد الهمام ، والامام
--> ( 4 ) في هامش الأصل : ( جعل بن حسل ) ، كذا في هامش المطبوع بمصر ( 5 ) جادتك - إلى آخره - دعاء منهم لأمير المؤمنين ( ع ) والأنواء جمع النوء - كأقوام وقوم - وهو النجم الطالع بالمشرق عند سقوط مقابله بالمغرب ، وكانت العرب تعتقد أنه لابد من المطر عند طلوع النجوم المعينة ، وأنه من فعل النجم . ( ضفا لديك ) أي عم وكثر لديك . ( 6 ) اللاواء : الشدة ، أي زالت ببركتك الشدائد . ( 7 ) أتتك عمائم من أفناء دارم : أي جاءتك جماعات متفرقة من قبيلة بني دارم . والسهوب : النواحي . والأملاء : المفاوز . والحراجيج : النياق الطويلة والابلاء : القوية على السفر . ( 8 ) تبثك : تشكو إليك وتظهر لك شكواها . والأزبات : الشدائد ، وكذلك اللزبات . والشهباء : السنة التي لا مطر فيها ، تزدلف بك : أي تتقرب بك . وتستمطر بغرتك : أي تطلب المطر من الله بجاهك ووجهك الكريم ، المبيض .